«الأزهر» يُنهى الاستعدادات لمؤتمر «نصرة القدس» ويدعو «أبومازن والفاتيكان»

انتهى الأزهر الشريف، بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، من وضع اللمسات الأخيرة لمؤتمره العالمى لنصرة القدس، الذى ينظمه بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، يومَى 17 و18 يناير الحالى، بمركز الأزهر الدولى للمؤتمرات فى القاهرة.

ويشارك فى المؤتمر كبار علماء ورجال الدين المسلمين والمسيحيين، ومنهم البابا تواضروس، وقيادات الكنيسة الكاثوليكية والإنجيلية، ووفد من الفاتيكان، ورموز السياسة والفكر والثقافة المعنيين بالقضية الفلسطينية من مختلف أرجاء العالم، كما يشارك الرئيس الفلسطينى محمود عباس، أبومازن، فى افتتاح المؤتمر، حيث يلقى كلمة فى الجلسة الافتتاحية، بجانب كلمات أخرى لكبار الشخصيات العامة، وتُختتم الجلسة الافتتاحية بكلمة للإمام الأكبر يضع فيها محاور وتوصيات مقترحة لنُصرة القضية الفلسطينية.

وكانت قيادات الأزهر عقدت، الأسبوع الماضى، اجتماعات بحضور عدد من الخبراء لوضع اللمسات الأخيرة لمؤتمر نصرة القدس، للتأكيد على رفض القرارات الأمريكية الباطلة بحق المدينة المحتلة.

وتبحث جلسات المؤتمر التى تُعقد على مدار يومين، بحسب مصادر فى اللجنة التحضيرية للمؤتمر، «سبل التعامل مع القرارات الأمريكية الأخيرة، المجحفة والباطلة، بحق مدينة القدس الفلسطينية المحتلة، واتخاذ خطوات عملية لدعم الهوية العربية والفلسطينية للمدينة المقدسة، بما يتناسب مع التحديات الخطيرة التى تهدد أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين».

ومن المنتظر أن يُسفر هذا المؤتمر عن عدد من التوصيات المهمة التى من شأنها دعم القضية الفلسطينية والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، إضافة إلى الإعلان عن المقرر الدراسى الذى دعا الإمام الأكبر لإعداده لتوعية النشء بقضية القدس وتاريخها ومقدساتها. ومن المتوقع أن تخرج التوصيات بدعوة كافة المؤسسات الدينية إلى تنفيذ برامج توعوية للتعريف بمكانة المسجد الأقصى المبارك وآليات نصرته، كذلك دعوة كافة المؤسسات التعليمية فى العالم العربى والإسلامى لتدريس تاريخ المسجد الأقصى ومكانة القدس الشريف فى الإسلام.

وقال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر: «إن المزاعم الصهيونية فى المسجد الأقصى لا تنتهى، ومن ضمن هذه المزاعم أن هذا المسجد هو هيكلهم الذى بناه نبى الله داود، عليه السلام، وهذا الزعم انتشر من بداية القرن الماضى بعد وعد بلفور».

وأضاف، فى حديثه الأسبوعى، أمس: «بيت القدس -الذى ذكره القرآن الكريم- ليس بناء، وإنما هو أرض محددة خُصصت منذ قديم الزمان للعبادة والصلاة والسجود، والمسجد فى لغة العرب هو المكان المخصص للسجود فيه، وليس البناء، والدليل على ذلك أن النبى فى أثناء الفتوحات الإسلامية كان يتخذ أماكن ويحددها ليقوم بالصلاة فيها مع الصحابة الكرام فتُسمى هذه مساجد، وليس بالضرورة تشييد الحوائط والأسقف ليكتمل وصف الأرض بالمسجد، ولكن بتحديد هذه الأرض للصلاة فيها تصبح مسجداً».

وقال الإمام الأكبر: «القداسة ليست فى البناء وإنما فى البقعة بكاملها والمخصصة للصلاة، فنحن حين نتحدث عن المسجد الأقصى الذى هو القبلة الأولى، نقصد هذه المساحة، أما المبانى فقد بُنيت وتعرضت لتغيير وتعديل أكثر من مرة، أما مزاعم اليهود المتصهينين أن أول من بنى هذا المسجد هو داود وأكمله سيدنا سليمان، فزعم غير صحيح، والصحيح هو أن سيدنا داود وسيدنا سليمان قاما برفع وإظهار ما كان موجوداً وتعرّض لعوامل التعرية، فالنبى محمد صلى الله عليه وسلم عندما أمَّ الأنبياء والمرسلين فى رحلة الإسراء لم يكن هناك بناء، وإنما أمَّهم فى هذه الأرض، وهى أرض الأنبياء التى صلوا فيها من قبل. وبالتالى لم يكن هناك بناء بالكلية».

وقال الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، لـ«الوطن»: «هيئة كبار العلماء شكّلت لجنة لصياغة مقرر عن القضية الفلسطينية يدرّس بكل مراحل التعليم الأزهرى، وسيعلن عنه فى مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين العالمى لنصرة القدس، حيث سيؤكد عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*