“الإفتاء” توضح وضع والدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في الآخرة

تلقت دار الافتاء سؤالا حول وضع أبوي نبينا محمد، صلي الله عليه وسلم، في الأخرة.

وجاء نص السؤال كالتالي: “بعض أدعياء العلم يقومون بنشر البلبلة في مسائل تختص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها: أنهم يدَّعون أن أبوَي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النار. فنرجو بيان حكم الشرع فيها”.

وقالت الدار عبر موقعها الرسمي: “القول بنجاة أبوَي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو القول الحق الذي استقرت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة، وهو قول المحققين من علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، وهو الذي انعقدت عليه كلمة علماء الأزهر الشريف عبر العصور، وعليه الفتوى بدار الإفتاء المصرية، كما حققه مفتي الديار المصرية الأسبق العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي، والتي ذكر فيها أن مَن زعم أن أبوَي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ليسا مِن أهل الإيمان: (قد أخطأ خطأً بيِّنًا يأثم ويدخل به فيمن آذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن لا يُحكَم عليه بالكفر؛ لأن المسألة ليست من ضروريات الدِّين التي يجب على المكلَّف تفصيلها. هذا هو الحق الذي تقتضيه النصوص وعليه المحققون من العلماء).

وأضافت “سلك علماء الأمة في إثبات هذا القول عدة طرق؛ أهمها: أن موتهما كان قبل البعثة، ومَن مات ولم تبلغه الدعوة كان ناجيًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، وأنهما كانا على الحَنِيفِيَّةِ السمحة.

كما قال تعالى: “وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ”، فوجب ألَّا يكون أحدٌ مِن أجداده صلى الله عليه وآله وسلم مشركًا، وأن الله تعالى أحياهما لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم فآمَنَا به، واحتجوا لذلك بأحاديث ترتقي بمجموعها إلى الحسن. أما حديث: “إن أبي وأباك في النار” فقد حكم عليه جماعة من النقاد بالشذوذ، أو أن الراوي رواه بالمعنى فخلط فيه، والصواب رواية: “إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار”، فلْيتقِ اللهَ أولئك الأدعياء ولْيخشَوا لَعْنَه وإيذاءَ حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم المستوجب للعن فاعله، ولْيعلموا أنه لا ينبغي ذكر هذه المسألة إلا مع مزيد مِن الأدب مع مقام حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*