islamic

من روائع الفقهاء في مسائل الوقف

امتاز فقهاؤنا الأجلاء عبر تاريخ الحضارة الإسلامية الطويل بصفات جليلة أفرزت بعد ذلك آراء رائعة، واستنباطات مذهلة؛ فمن هذه الصفات: العلم والورع والذكاء والشمول وإدراك فقه الواقع.. وغيرها؛ مما يُدَلِّلُ على عظم العقليَّة الإسلاميَّة التي استطاعت أن تواكب العصور المختلفة. ولقد كانت اجتهادات الفقهاء في باب الوقف بُغية تحقيق مصالح الشارع والواقف وكذا المستحِقِّين؛ ومن أجل تحقيق هذه المعادلة الثلاثيَّة رأينا من روائع اجتهاداتهم واستنباطاتهم، واستخدامهم للأدلَّة وتكييفهم للنصوص الظنيَّة ما يجعل القارئ مشدوهًا أمام هذه العبقريَّة الإسلاميَّة، التي أفرزت لنا تشريعات ظَلَّتْ صالحة حتى يومنا هذا. روعة تعريفات الوقف فعلى صعيد تعريفهم لقضيَّة الوقف رأينا اختصارًا في العبارة، وقدرة باهرة على توصيف هذه القضيَّة، ولقد اختلف الفقهاء حول المراد بالوقف في الاصطلاح الشرعي، فجاءت تعريفاتهم تبعًا لاختلاف مذاهبهم وتنوُّعها، واستنباطات كلٍّ منهم على حِدَة، ولم تكن هذه التعريفات -بالضرورة- هي ما قاله أَئِمَّة المذاهب، بل يمكن عزوها إلى ما فهمه التلاميذ عن أَئِمَّتهم، وكذا تلاميذ التلاميذ. فمن جملة تعريفات الحنفيَّة ما أورده البَابَرْتِيُّ[1] من تعريف الإمام أبي حنيفة للوقف بقوله: “حبس العين على مِلْكِ الواقف، والتصدُّق بالمنفعة”[2]. وعرَّف الإمام السَّرَخْسِيُّ[3] الوقفَ في كتابه (المبسوط) بقوله: “حبس المملوك عن التمليك من الغير”[4]. فشمل تعريفه كل حبس؛ كالرهن والحجر وغيره، وقد عرَّفه صاحب كتاب (الدرّ المختار) بقوله: “حبس العين على حكم مِلْكِ الواقف، والتصدُّق بالمنفعة ولو في الجملة”[5]. ومن فقهاء الحنفيَّة المتأخِّرين مَنْ سار على تعريف الصاحبين أبي يوسف ومحمد بن الحسن للوقف، فعرَّفه بقوله: “وعندهما هو: حبسها -أي العين- على مِلْكِ الله تعالى، وصرف منفعتها على مَنْ أَحَبَّ”[6]. وأمَّا تعريف المالكيَّة فقد عرَّف محمد بن عرفة المالكي[7] الوقفَ (الحبس) بأنه: “إعطاء منفعة شيء مدَّة وُجُوده لازمًا بقاؤه في ملك معطيه”[8]. وقد عرَّفه اللَّقَانِيُّ[9] بقوله: “الوقف ما يُنْتَفَعُ به مع بقاء عينه حقيقة أو حُكْمًا؛ كالدراهم والدنانير”[10]. وعرَّف فقهاء المذهب الشافعي الوقفَ بأنه: “حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، بقطع التصرُّف في رقبته، وتصرف منافعه إلى البِرِّ تقرُّبًا إلى الله تعالى”[11]. وعرَّف الحنابلة الوقف بمجموعة من التعريفات المتقاربة؛ منها ما ذكره شمس الدين بن قدامة المقدسي[12] بقوله: “تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة”[13]. فهذه التعريفات الاصطلاحيَّة من جمهور المذاهب الأربعة تُدَلِّلُ على تنوُّعٍ حميد ينصبُّ في مصلحة الجميع، بل يُؤَكِّد على مرونة التشريع الإسلامي في قضايا الفروع، وسوف تتأكَّد لنا هذه القضيَّة فيما هو آتٍ. جمال الاستدلال بالقرآن والسنة لقد كانت استدلالات الفقهاء على غاية كبيرة من الحكمة والذكاء؛ فهذه المساجلات الفقهيَّة التي حوتها طيَّات كتب المذاهب الأربعة، تُبرز لنا كيفيَّة تفكير علماء الأُمَّة، وكذا استنباطاتهم وفقًا للأدلَّة الاجتهاديَّة التي تَعَلَّمُوها وطَبَّقُوها على مدار تاريخهم العلمي الحافل؛ فمَنْ أراد أن يعرف مدى التقدُّم العقلي الذي وصلت إليه الحضارة الإسلاميَّة، فعليه أن ينظر إلى مساجلات وفتاوى فقهائنا من خلال رؤية جديد؛ أي: أن يمعن النظر في المواهب الربانيَّة التي أُعطيت لهؤلاء السادة حتى توصَّلُوا إلى الدليل؛ ومن ثَمَّ الحُكم الشرعي المرتبط به، ومن أراد مثالاً حيًّا على ذلك فعليه دراسة حالة الإمام الشافعي (ت 204هـ)؛ الذي توصَّل إلى وضع قواعد علم أصول الفقه! إن نظرة ثاقبة لما توصَّل إليه جمهور الفقهاء من المالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة والظاهريَّة تُبيِّن لنا أن الوقف جائز شرعًا على إطلاقه في الأموال المنقولة؛ كالسلاح والثياب والكتب، وغير المنقولة؛ كالآبار والعقارات والأراضي. فالمالكيَّة يقولون عن مشروعيَّة الوقف وجوازه: “الصحيح -وهو مذهب الجمهور- جوازه بل ندبه؛ لأنه من أحسن ما تُقُرِّب به إلى الله تعالى، وقد حبس نَبِيُّنا صلى الله عليه وسلم وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، وغيرهم من الصحابة دُورًا وحوائط”[14]. فقد استدلَّ المالكيَّة[15] على مشروعيَّة الوقف من كتاب الله تعالى؛ إذ قال: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[الحج:77]. واستدلوا من السُّنَّة النبويَّة بما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ به، أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ”[16]. وروى البخاريُّ عن ابن عمر أنَّه قال: أصاب أبي أرضًا بخيبر، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالاً أَنْفَسَ مِنْهَا، فَكَيْفَ تَأْمُرنِي بِهَا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا”. فتَصَدَّق بها عمر على أنه لا يُبَاع أصلها، ولا يُوهَب، ولا يورث في الفقراء، والغرباء، والرقاب، وفي سبيل الله، والضيف، وابن السبيل، لا جناح على مَنْ وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يُطْعِمَ صديقًا غير مُتَمَوِّلٍ فيه[17]. وقال الإمام الشافعي عن الوقف: “لم يحبس أهل الجاهليَّة -فيما عَلِمْتُه- دارًا ولا أرضًا، وإنما حبس أهل الإسلام”[18]. واستدلَّ الشافعيَّة[19] على مشروعيَّة الوقف بقوله تعالى {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}[آل عمران:92]، ومن السُّنَّة المطهَّرة ما رواه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه قال: كان أبو طلحة أكثرُ أنصاريٍّ بالمدينة مالاً من نخل، أحبُّ ماله إليه بيرحاء مستقبلةَ المسجد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طَيِّب، قال أنس: فلمَّا نزلتْ: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قام أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، إن الله يقول: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإن أحبَّ أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو بِرَّهَا وذُخْرَها عند الله، فضعها حيث أراك الله. فقال صلى الله عليه وسلم: “بَخْ! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ”. قال أبو طلحة: أفعلُ ذلك يا رسول الله. فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وفي بني عمِّه[20]. والصدقة الجارية محمولة عند الشافعيَّة على الوقف كما قاله الرافعي[21]. وكذلك قال الحنابلة بصحَّة الوقف وجوازه، فقد نقل عبد الرحمن بن قدامة المقدسي الحنبلي رأي الإمام أحمد بن حنبل عن الوقف بقوله: “والقول بصحَّة الوقف قول أكثر أهل العلم من السلف ومن بعدهم؛ قال جابر رضي الله عنه: لم يكن أحدٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا مقدرة إلاَّ وقف. ولم يره شريح[22]؛ وقال: لا حبس عن فرائض الله. قال أَحمد: هذا مذهب أهل الكوفة. وحديث ابن عمر[23] حُجَّة على مَنْ خالفه، وهو صريح في الحكم مع صحَّته، وقول جابر نَقْلٌ للإجماع، فلا يُلتفت إلى خلاف ذلك”[24]. واستدلَّ الحنابلة[25] بقوله تعالى {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:92]، من السُّنَّة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ”[26]. وقد أجاز الظاهريَّة الوقف لقول ابن حزم: “والتحبيس -وهو الوقف- جائز في الأصول من الدُّور والأرضين، بما فيها من الغراس والبناء -إن كانت فيها- وفي الأرحاء[27]، وفي المصاحف والدفاتر، ويجوز -أيضًا- في العبيد والسلاح والخيل في سبيل الله في الجهاد… وجائز للمرء أن يحبس على مَنْ أَحَبَّ، أو على نفسه، ثم على مَنْ شاء”[28]. واستدلَّ ابن حزم على جواز الوقف بحديث ابن عمر السابق، وقال مُستدِلاًّ بأفعال الصحابة: “وحبس عثمان رضي الله عنه بئر رومة على المسلمين بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ينقل ذلك الخلف عن السلف جيلاً بعد جيل، وهي مشهورة بالمدينة، وكذلك صدقاته صلى الله عليه وسلم بالمدينة مشهورة كذلك، وقد تَصَدَّق عمر رضي الله عنه في خلافته بثَمْغ[29]؛ وهي على نحو ميلٍ من المدينة، وتصدَّق بماله، وكان يَغُلُّ مائة وسق[30] بِوَادِي القرى، كُلُّ ذلك حبسًا وقفًا لا يُباع ولا يُشْتَرى، أسنده إلى حفصة رضي الله عنها، ثم إلى ذوي الرأي من أهله، وحبس عثمان وطلحة والزبير وعلي بن أبي طالب وعمرو بن العاص رضي الله عنهم دُورَهم على بنيهم وضياعًا موقوفة، وكذلك ابن عمر وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسائر الصحابة جُمْلَة صَدَقَاتِهِمْ بالمدينة أشهر من الشمس، لا يجهلها أحد… اختصرنا الأسانيد لاشتهار الأمر”[31]. رأي الإمام أبي حنيفة بقي أن نعرف ما توصَّل إليه الحنفيَّة في هذا الأمر؛ فالحقُّ أن الآراء قد تعدَّدت عندهم؛ فقد أفتى الإمام أبو حنيفة ببطلان الوقف ومنعه، وهو ما أورده هلال بن يحيى البصري الحنفي في كتابه (وقف هلال)؛ إذ قال: “قلتُ: أرأيت رجلاً قال: أرضي هذه -ويُسَمِّي حدودها- صدقة موقوفة. ثم لم يَزِدْ على ذلك شيئًا. قال أبو حنيفة: هذا كله باطل لا يجوز، ولا يكون وقفًا، وله أن يُحْدِثَ فيه ما بَدَا له بعد ذلك. وهذا قول العامَّة من أهل الكوفة”[32]. وقد استدلَّ أبو حنيفة بعدم جواز الوقف من المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيهم من أدلَّة، منها ما رواه ابن عباس بقوله: لما أُنزلت الفرائض في سورة النساء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لاَ حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ”[33]. وكان وجه الاستدلال بهذا الحديث الشريف أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يُحبس مالٌ بعد موت المالك عن القسمة بين ورثته؛ والوقف حبس عن فرائض الله تعالى فكان منفيًّا شرعًا[34]. واستدلَّ بما أورده القاضي شُرَيْح بن الحارث الكندي؛ إذ قال: “جاء محمد صلى الله عليه وسلم ببيع الحبيس؛ لأن المِلْك باقٍ فيه؛ بدليل أنه يجوز الانتفاع به زراعةً وسكنى، وغير ذلك”[35]. وقد ردَّ الإمام أبو حنيفة على مَنِ استدَلَّ على جواز الوقف بوجود أوقاف للصحابة رضي الله عنهم، بأنَّ أوقاف الصحابة التي كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم “احتُمِل أنها كانت قبل نزول سورة النساء، فلم تقع حبسًا عن فرائض الله تعالى، وما كان بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فاحْتُمِلَ أن ورثتهم أمضَوْهَا بالإجازة، وهذا هو الظاهر، ولا كلام فيه، وإنما جاز مضافًا إلى ما بعد الموت؛ لأنه لَمَّا أضافه إلى ما بعد الموت فقد أخرجه مخرج الوصيَّة، فيجوز كسائر الوصايا”[36]. ولقد خالف جمهور الحنفيَّة ما ذهب إليه أبو حنيفة من منع الوقف؛ فقد أجازوا الوقف، وبعضهم أوَّل رأي أبي حنيفة، وسوف نتعرَّض لهذه القضيَّة المهمَّة لاحقًا كإحدى السمات العامَّة التي تميَّز بها تاريخ التشريع الإسلامي. احترام الآراء المعتمدة بعد استعراض آراء الفقهاء من جميع المذاهب المعتمَدَة في مشروعيَّة الوقف، يَتَّضح لنا أن الرأي الراجح هو رأي جمهور الفقهاء من المالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة والظاهريَّة وجمهور الحنفية؛ وذلك لصحَّة أدلَّتهم، وصراحة دلالتها على جواز الوقف، ولِوُرُودِ العمل بذلك عن الصحابة رضي الله عنهم، وأمَّا رأي المانعين كالقاضي شُرَيْح بن الحارث الكندي، وأبي حنيفة؛ فقد ضعَّف المُحَدِّثون الحديث الذي اعتمدوا عليه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: “لا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللهِ”[37]. إضافةً لاختلاف معناه عمَّا وَجَّهوه إليه من منع الوقف؛ فقد ذكر الشيخ مصطفى الزرقا[38] أن العلماء أجابوا “بأن هذا الحديث المقصود به منع ما كان عليه العرب من حبس الميراث عن الإناث؛ لأنهم كانوا يعتادون حرمانهن منه، ويُوَرِّثون بالمؤاخاة والموالاة مع وجودهن”[39]. لذلك فإنه يجب العدول عن هذا الرأي، والأخذ بجواز الوقف. وهذا الأمر من حكمة التشريع الحكيم؛ إذ مصلحة المجتمع المسلم تقتضي وجود الأوقاف التي تَحِلُّ ما لا يمكن حصره من مشكلات كفيلة بتحطيم تطلُّعَات المسلمين، وهو ما يحصل -للأسف- في بعض البلدان الإسلاميَّة الآن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] محمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين أبو عبد الله البابرتي (714- 786هـ=1314- 1384م): علامة بفقه الحنفية، عارف بالأدب، نسبته إلى بابرتى ببغداد أو بابرت بتركيا، رحل إلى حلب ثم إلى القاهرة، وعُرِضَ عليه القضاء مرارًا فامتنع، وتوفي بمصر. انظر: الزركلي: الأعلام 7/42.

[2] البابرتي: العناية شرح الهداية 8/319، وانظر: زين الدين ابن نجيم الحنفي: البحر الرائق شرح كنز الدقائق 5/202.

[3] أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل السرخسي: قاضٍ من كبار الأحناف، مجتهد، من أهل سرخس (في خراسان)، تُوُفِّيَ سنة (483 هـ=1090م). انظر الزركلي: الأعلام 5/315، وكحالة: معجم المؤلفين 5/174.

[4] السرخسي: المبسوط 12/25.

[5] الحصكفي: الدر المختار 4/532.

[6] الحصكفي: الدر المختار 4/532-534.

[7] ابن عرفة: هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة المالكي: (716- 803هـ=1316- 1400م)، إمام تونس وعالمها وخطيبها في عصره، مولده ووفاته فيها، من مصنفاته: المختصر الكبير في فقه المالكية. انظر: الزركلي: الأعلام 7/43.

[8] الخرشي: شرح مختصر خليل 7/78.

[9] عبد السلام بن إبراهيم اللقاني المصري (971-1078هـ=1563-1668م): شيخ المالكية في وقته بالقاهرة، له شرح المنظومة الجزائرية في العقائد، وإتحاف المريد شرح جوهرة التوحيد، وكتاب الجوهرة من تصنيف والده. انظر الزركلي: الأعلام 3/355.

[10] انظر: الخرشي: شرح مختصر خليل 7/80.

[11] المناوي: تيسير الوقوف على غوامض أحكام الوقوف ص3، وهو مخطوط في مكتبة الأزهر الشريف تحت رقم 709/5581، نقلاً عن عكرمة سعيد صبري: الوقف الإسلامي بين النظرية والتطبيق ص36، وانظر: الخطيب الشربيني: الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 2/26.

[12] ابن قدامة: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المقدسي (597-682 هـ=1200-1283م)، فقيه، من أعيان الحنابلة، وُلِدَ وتوفي في دمشق، وهو أول من ولي قضاء الحنابلة بها، استمر فيه نحو 12 عامًا، له تصانيف كثيرة؛ منها: (الشافي) وهو الشرح الكبير للمقنع. انظر: الزركلي: الأعلام 3/329.

[13] شمس الدين بن قدامة المقدسي: الشرح الكبير 6/185، وانظر: موسى بن أحمد الحجاوي: زاد المستقنع ص141

[14] أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي: الفواكه الدواني 2/263، 264، وانظر: محمد عليش: منح الجليل 8/109.

[15] انظر:محمد عليش: منح الجليل 8/109.

[16] مسلم: كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (1631)، والنسائي (3651)، والترمذي (1376)، وأحمد (8174).

[17] سبق تخريجه ص25، وغير مُتَمَوِّل: أي غير متخذ منها مالاً أي مِلْكًا، والمراد أنه لا يَتَمَلَّك شيئًا من رقابها. انظر: ابن حجر العسقلاني: فتح الباري 5/401، وابن منظور: لسان العرب، مادَّة مول 11/635.

[18] الشافعي: الأم 4/52، وانظر: الدمياطي: إعانة الطالبين 3/186.

[19] انظر: محيي الدين بن شرف النووي: المجموع 9/245، وأبو بكر بن محمد الدمياطي: إعانة الطالبين 3/186، وزين الدين زكريا بن محمد الأنصاري السنيكي: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب 1/440، وقد استدل السنيكي الشافعي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاثٍ”. وجعله أصلاً يُرجع إليه في جواز مشروعية الوقف.

[20] البخاري: كتاب الوصايا، باب إذا وقف أرضًا ولم يُبَيِّن الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة (2617)، ومسلم: كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين (998).

[21] الشربيني: الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 2/26. • الرافعي هو: أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني، من كبار الشافعية، كان له مجلس بقزوين للتفسير والحديث، وتوفي فيها سنة 623هـ، من مؤلفاته: التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين. انظر الذهبي: سير أعلام النبلاء 22/252.

[22] أبو أمية القاضي شريح بن الحارث بن المنتجع الكندي: أدرك الجاهلية، ويُعَدُّ في كبار التابعين، كان أعلم الناس بالقضاء، توفِّي سنة 87هـ وهو ابن مائة سنة. انظر ابن عبد البر: الاستيعاب 2/701، 702، وابن حجر: الإصابة 3/334، 335.

[23] حديث عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب “أَنَّهُ قَالَ: أَصَابَ أَبِي أَرْضًا…” وقد سبق ذكره.

[24] عبد الرحمن بن قدامة المقدسي: الشرح الكبير على المقنع 6/185.

[25] انظر: موفق الدين بن قدامة المقدسي: المغني 8/184.

[26] سبق تخريجه ص29.

[27] الأرحاء جمع الرحى: وهي الأداة التي يطحن بها، وهي حجران مستديران يوضع أحدهما على الآخر ويدار الأعلى على قطب. ابن منظور: لسان العرب، مادة رحا 14/312، والمعجم الوسيط 1/335.

[28] ابن حزم: المحلَّى 9/175.

[29] ثَمْغ: مال كان لعمر بن الخطاب معروف بالمدينة، انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة ثمغ 8/423.

[30] الوسق: مكيال معلوم، وهو ستون صاعًا؛ أي: ثلاثمائة وعشرون رطلاً عند أهل الحجاز، وأَربعمائة وثمانون رطلاً عند أَهل العراق. ابن منظور: لسان العرب، مادة وسق 10/378.

[31] ابن حزم: المحلى 9/180.

[32] هلال بن يحيى: وقف هلال ص5، وانظر: إبراهيم بن موسى الطرابلسي الحنفي: الإسعاف في أحكام الأوقاف ص3.

[33] البيهقي: السنن الكبرى 6/162 (11686)، وسنن الدارقطني 4/68 (4106)، وقد علَّق الإمام الهيثمي على هذا الحديث بقوله: رواه الطبراني وفيه عيسى بن لهيعة وهو ضعيف. انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 7/56، وقال الزيلعي: أخرجه الدارقطني في (سننه في الفرائض) عن عبد الله بن لهيعة عن أخيه عيسى بن لهيعة عن عكرمة عن ابن عباس، وابن لهيعة وأخوه عيسى ضعيفان، ورواه ابن أبي شيبة في “مصنفه” موقوفًا على علي رضي الله عنه، فقال: حدثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، قال: قال علي رضي الله عنه: لا حبس عن فرائض الله إلا ما كان من سلاح أو كراع. انتهى. انظر: الزيلعي: نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية 3/480. وقال ابن حزم: هذا حديث موضوع، وابن لهيعة لا خير فيه، وأخوه مثله، وبيان وضعه أن سورة النساء أو بعضها نزلت بعد أُحد -يعني آية المواريث- وحبس الصحابة بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خيبر وبعد نزول المواريث في سورة النساء، وهذا أمر متواتر جيلاً بعد جيل. انظر: ابن حزم: المحلَّى 9/177.

[34] انظر: أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي: بدائع الصنائع 6/219.

[35] المرغيناني: الهداية في شرح بداية المبتدي 3/14.

[36] أبو بكر الكاساني: بدائع الصنائع 6/219.

[37] البيهقي: السنن الكبرى 6/162 (11688)، والدارقطني في سننه (4106) وقال: لم يسنده غير ابن لهيعة عن أخيه وهما ضعيفان. وقال الزيلعي: فيه ابن لهيعة وأخوه عيسى ضعيفان. انظر: الزيلعي: نصب الراية 3/477.

[38] الشيخ مصطفى الزرقا (1322-1420هـ=1904-1999م): من أبرز علماء الفقه في العصر الحديث، سوري، عَيَّنَتْهُ وزارة الأوقاف في الكويت خبيرًا للموسوعة الفقهية فيها سنة 1966م، من أهم مؤلفاته: المدخل إلى نظرية الالتزام في الفقه الإسلامي.

[39] مصطفى الزرقا: أحكام الأوقاف ص23، وانظر: الطرابلسي: الإسعاف في أحكام الأوقاف ص4، 5.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>