وكيل الأزهر: استئناف الحوار مع الفاتيكان قريبًا

كشف وكيل الأزهر، الدكتور عباس شومان، النقاب عن أن هناك ما وصفه ب”انفراجة كبرى” في حوار الحضارات بين الأزهر والفاتيكان في مطلع عام 2016، مؤكدا أنه تتم حاليا اتصالات عليا ومساعي حميدة وإعداد متميز لزيارة شيخ الأزهر الإمام الدكتور أحمد الطيب للفاتيكان، وزيارة البابا للأزهر، أو تنظيم لقاء ثنائي في أي مكان يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.

وأضاف شومان – في تصريحات نشرتها صحيفة “اللواء الإسلامي”، بعددها الصادر الأربعاء – أن الأزهر مستعد لأي حوار حضاري تصديا لهذا الإرهاب الذي لا دين، ولا وطن له، ويجتاح العالم بأسره.

وكان لقاء جمع من قبل بين الطيب وسفير الفاتيكان بالقاهرة برونو موزاري، “لبحث سبل الحوار المشترك بين الأزهر والفاتيكان”، وفق بيان للمشيخة.

ويأتي اللقاء المرتقب، الذي أعلن وكيل الأزهر عنه بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، بالمخالفة للقرار الذي أصدره مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر؛ وهو هيئة إسلامية عليا، برئاسة أحمد الطيب نفسه، في 20 يناير 2011، بتجميد الحوار مع الفاتيكان إلى “أجل غير مسمى”، بسبب تصريحات للأخير حول حماية المسيحيين في مصر.

وشهدت العلاقة بين الأزهر والفاتيكان حالة من “الجمود التام” في عهد البابا بنديكت السادس عشر (بابا الفاتيكان السابق)، إثر ذكر الأخير في محاضرة كان يلقيها في سبتمبر 2006، لطلبة كلية دينية في جامعة ألمانية، قول أحد الفلاسفة يربط فيه بين الإسلام والعنف؛ مما أثار استياء الأزهر في ذلك الوقت.

وبسبب ذلك التصريح، جمد شيخ الأزهر السابق محمد السيد طنطاوي، الحوار مع “الفاتيكان” عام 2006، إلا أنه ألغى قراره في فبراير 2008.

وفي عام 2011، عاد شيخ الأزهر أحمد الطيب، إلى تجميد الحوار بعد تصريحات لـ”البابا بنديكت”، طالب فيها بحماية المسيحيين في مصر، عقب حادثة كنيسة القديسين في الإسكندرية.

واعتبر الطيب، – في ذلك الوقت – تصريحات بابا الفاتيكان “تدخلا في الشؤون المصرية”.

وفي نوفمبر 2014، التقى الرئيس المصري بعد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بابا الفاتيكان، فرانسيس، في زيارة هي الأولى من نوعها إلى الفاتيكان، بعد وصوله إلى السلطة في 8 يونيو 2014.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*