shuman

وكيل الأزهر: شريعة الإسلام لا تقبل بوجود خصومات بين أتباعها

أنهت لجنة المصالحات بالأزهر الشريف، الخلاف بين عائلتي الطوايلة والحمامدة، بعد خلاف دام 32 عاما منذ عام 1985 بقرية خارفة بمدينة جرجا، وذلك بحضور الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، والدكتور أيمن عبدالمنعم محافظ سوهاج، واللواء عمر عبدالعال مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، واللواء خالد الشاذلي  مدير مباحث سوهاج والشيخ  محمد زكي بداري الأمين العام للجنة العليا للدعوة الإسلامية ولجنة المصالحات بالأزهر، حيث أنهت اللجنة مراسم الصلح والتي استمرت على مدار عامين بيمين القسامة من عائلة الطوايلة وتقديم الكفن، برعاية الإمام الأكبر الدكتور  أحمد الطيب شيخ الأزهر، واللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية.
وفي كلمته هنأ وكيل الأزهر أهالي قرية خارفة جرجا بالصلح قائلا: إن إصرار العائلات في صعيد مصر وخاصة في محافظة سوهاج دليل قوي على ارتفاع مستوي الفكر والوعي بأهمية حفظ الأمن وحماية الأرواح من أفكار وأفعال تخالف كافة الشرائع السماوية وهي إرهاق النفس البشرية، موضحا أن الدولة تبذل جهودا كبيرة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية تسهم في رفع المعاناة عن المواطنين وتحقق لهم مستوي معيشي يليق بهم، وهو ما تحقق بالفعل خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف وكيل الأزهر: أن إتمام عملية الصلح بين العائلات تطوي صفحات مرت بما لها وعليها وتأت بصفحات بيضاء للعيش في أمن وأمان، مشيرا إلى إنهاء لجنة المصالحات بالأمس خلافا بين عائلتي العاصي ورشوان بنجع كمالي ببندار الشرقية بجرجا واليوم ننهي خصومة أخري وقريبا بإذن الله إتمام الكثير من المصالحات.
وقال وكيل الأزهر: إن شريعة الإسلام لا تقبل بوجود خصومات بين أتباعها ولكن هي طبيعة النفس البشرية قد تحدث بيننا المشاحنات والمخاصمات ولكن المولي عز وجل جعل بيننا العقلاء والحكماء لننهي هذه الآلام، قائلا لأطراف الصلح إن الله يباهي بكم الملائكة لعفوكم وصفحكم عن بعضكم البعض، مؤكدا أن الإصلاح بين الناس من أفضل القربات عند الله.
وأشار إلى أن النزاع والقتال بين الناس قد يقضي على نعمة الدين بين المتخاصمين، محذرا من خطورة ذلك، ومشددا على أن الإنسان عزيز على خالقه أيا كانت عقيدته فهو بنيان الله عز وجل ملعون من هدمه، موضحا أن مقاومة النفس ومقاومة أصحاب النوايا السيئة الذين يسعون للإيقاع بين الناس أمر واجب على الجميع، مؤكدا أن قوة العفو والجنح للسلم هي القوة والفتوة والرجولة الحقيقية لاسيما إن كان باستطاعته أن يأخذ حقه بيده فالعفو من شيم الكرام والصفح من شأن العظام والحقد من طبع اللئام.
ووجه الدكتور  أيمن عبدالمنعم محافظ سوهاج، التحية للإمام الأكبر الدكتور  أحمد الطيب شيخ الأزهر،  وعلماء الأزهر العظام حماة الوسطية في العالم الإسلامي، قائلا: إننا مستمرون في إتمام مبادرة سوهاج خالية من الثأر من أجل إدخال الفرحة والبهجة على أبناء سوهاج.
وقال القمص كاراز وكيل مطرانية جرجا، إن إتمام الصلح يستوجب منا شكر المولي عز وجل على نعمته علينا لإتمام هذا الخير وهو الصلح بين الناس، موجها الشكر لكل من سعي للإصلاح بين العائلات وإنهاء الخصومات.
وقال اللواء عمر عبد العال مدير أمن سوهاج، إن الأزهر ووزارة الداخلية يبذلان معا جهودا كبيرة لإنهاء الخصومات الثأرية بين العائلات في صعيد مصر تحقيقا للأمن والأمان والمواطنين بمعاونة أهل الخير بتلك البلاد، مؤكدا استمرار جهود مديرية أمن سوهاج ولجنة المصالحات بالأزهر في إتمام مبادرة سوهاج خالية من الثأر.
وعقب إتمام المصالحة قرر الدكتور  عباس شومان وكيل الأزهر إعفاء طلاب معهد خارفة جرجا من المصروفات احتفالا بإتمام الصلح بين العائلتين، وتحمل تكاليف مراسم العزاء الذي ستقيمه العائلتين معا  والإبقاء على كلية اللغة العربية بجرجا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*