مركز الازهر للفتوى

الأزهر: احترام إنسانية الناس ومشاعرهم أمر واجب والتنمر سلوك مرفوض ومحرم

قال مركز الأزهر للفتوى الالكترونية، أنه دعا الإسلام إلى تحسين الأخلاق وتطييب الكلام للناس؛ فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «وخَالقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ» [أخرجه الترمذي]، وقال ﷺ: «والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ». [متفق عليه]


كما حرم الإيذاء والاعتداء ولو بكلمة أو نظرة، فقال تعالى: {..وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، وقَالَ سيِّدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [أخرجه ابن ماجه]


والضرر الذي وجه الإسلام لإزالته ليس الجسدي فقط، وإنما وجَّه -كذلك- لإزالة الضرر النفسيّ الذي قد يكون أقسى وأبعد أثرًا من الجسدي، قال ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» [أخرجه أبو داود]، وقال أيضًا: «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ –أي: وَجَّهَ نحوه سلاحًا مازحًا أو جادًا- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ». [أخرجه مُسلم]


ودعا كذلك إلى احترام بني الإنسان واحترام مشاعرهم، وإلى إكرامهم؛ فقال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ..}. [الإسراء: 70]


فلا فرق بين الناس أمام الله سبحانه إلا بالتقوى والعمل الصالح؛ قال ﷺ: «يا أيُّها الناسُ إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ، ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ، ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على أسْودَ، ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى؛ إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ». [أخرجه البيهقي في شعب الإيمان]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *