ضمن حملة “مساجد آل البيت”.. مسجد الإمام زين العابدين علي رضي الله عنه

يقع مسجد الإمام زين العابدين بن علي رضي الله عنه، فى حي زين العابدين أحد الأحياء الكبرى فى القاهرة والتى سميت باسمه الشريف بمنطقة السيدة زينب بمصر القديمة.

الإمام زين العابدين بن علي رضى الله عنه

هو الإمام زيد بن على بن الحسين بن علي بن أبى طالب، حفيد السيدة فاطمة رضى الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وُلد بالمدينة بعد طلوع الفجر سنة 66 أو 67 من الهجرة وأمه أم ولد من السند وهي أم إخوته عمر الأشرف وعليّ وخديجة.

لُقب بزيد الأزياد إشارة إلى أنه المقدم على كل من سمي بهذا الاسم من جهة أعماله الصالحة وغاياته الشريفة التي استحق بها المدح والإطراء من الأئمة بخلاف غيره ممن سمي بهذا الاسم.

أجمل ما قيل فى وصفه رضي الله عنه

قال أبى اسحق “رأيت زيد بن علي فلم أرى في أهله مثله ولا أعلم منه ولا أفضل، وكان أفصحهم لسانا وأكثرهم زهدًا وبيانًا”

وقال الشعبي “والله ما ولد النساء أفضل من زيد بن علي ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد ولا أبين قولًا.. لقد كان منقطع القرين”

قال أبو الجارود “قدمت المدينة فجعلت كلما أسأل عن زيد قيل لي ذاك حليف القرآن ذاك اسطوانة المسجد من كثرة صلاته”.

يقول الصادق “كان زيد عالما وصدوقا ولم يدعكم إلى نفسه وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ولو ظفر لوفى بما دعا إليه”.

وقال عمير بن المتوكل بن هارون البلخي عن أبيه عن يحيى بن زيد، وفيه قول يحيى للمتوكّل “يا عبد الله إنّي أخبرك عن أبي وزهده وعبادته إنّه كان يصلّي الفريضة ثمّ يصلّي ما شاء الله ثمّ يقوم على قدمَيه يدعو الله إلى الفجر يتضرّع له ويبكي بدموعٍ جارية حتّى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر قام وصلّى الفريضة ثمّ جلس للتعقيب إلى أن يتعالى النهار ثمّ يقوم في حاجته ساعة”.

من أقواله

قال لابنه يحيى:”إنّ الله لم يرضَك لي فأوصاك بي ورضيني لك فلم يوصني بك يا بني خير الآباء مَن لا تدعه المودة إلى الإفراط وخير الأبناء من لم يدعه التقصير إلى العقوق”.

وكان يقول “لقد خلوت بالقرآن اقرأه فما وجدت في طلب الرزق رخصة وجدت ابتغوا من فضل الله إلاّ العبادة والفقه”.

مكان دفن الإمام زين العابدين بن علي رضي الله عنه

اختلف المؤرخون على مكان دفن الشريف الإمام زين العابدين، فقيل إنه حُمل إلى الكوفة ثم أحرق وذر رماده فى الفرات، وقيل بعث برأسه إلى هشام بن عبد المطلب فنصبه على باب دمشق ثم أرسله إلى المدينة.

أما الكندى فيؤكد قدوم الرأس إلى مصر، وقد جاء فى رواية دفن الرأس بمصر فى الجوهر المكنون كالتالي “أنه بعد قدوم رأسه إلى مصر طيف بها ثم نصبت على المنبر بجامع عمرو بن العاص فى عام 122 هجريًا، فسرقت ودفنت فى الموضع الحالي المكان الذى يوجد به الضريح.

تاريخ بناء مسجد الإمام زين العابدين بن علي رضي الله عنه

ترجع عمارة المسجد لعهد الوالي العثماني حسن باشا طاهر السلحدار “1119 – 1121 هـ / 1707 – 1709”.

جدده وأعاد معظم مبانيه عثمان أغا مستحفظان فى نهاية العصر العثمانى بعدما تهدم وأنشأ به مقبرة له ولحرمه وفى عام 1280.

فى عهد الخديوى إسماعيل قام المرحوم محمد باشا بتجديد هذا المسجد وعمل مقصورة حديدية به وفي عام 1304ه / 1886م.

قام عبد الواحد التازى بكسوة عتب باب القبة بالقاشاني وعام 1364 ه / 1944م قام الملك فاروق  بتجديد واجهة المسجد تجديدًا شاملا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *