مصر وانتصارات أكتوبر.. وطن آمن في محيط مضطرب
ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة 1973، ونحن نحتفل بالذكرى الثالثة والخمسين لهذا النصر الخالد، لا نحتفل فقط بذكرى عسكرية عبر فيها جنودنا البواسل قناة السويس وحطموا أسطورة العدو، بل نحتفل بذكرى ميلاد جديد لكرامة أمة، وتأكيد على أن مصر الكنانة لا تُكسر إرادتها أبداً.
لقد كان نصر أكتوبر نصراً للإرادة المصرية، صنعته دماء الشهداء، وعرق الرجال، وحكمة القيادة، والتفاف الشعب حول قواته المسلحة الباسلة. واليوم، ونحن نرى ما يحاك من حولنا..
نرى دولاً انهارت، وشعوباً تشردت، وجيوشاً تفككت، ومؤامرات تُحاك ليل نهار لتقسيم المنطقة وإشعال الفتن، ندرك قيمة ما نحن فيه من نعمة الأمن والأمان، وندرك عظمة ما قامت به الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من إعادة بناء جيش قوي، واقتصاد متماسك، ودولة قادرة على حماية حدودها.
إن المتأمل لخريطة ما يجري حول مصر، في الشرق والغرب والجنوب، يدرك أن مصر مستهدفة، وأن الهدف هو كسر هذا الحصن الأخير للأمة العربية. ولكن هيهات.. فمصر التي انتصرت في أكتوبر وهي في أصعب ظروفها، قادرة اليوم وهي أكثر قوة ووعياً واصطفافاً، على أن تُفشل كل المخططات.
أقولها بكل وضوح كمواطن مصري
وكنقيب للسادة الأشراف:
إن القوات المسلحة المصرية هي صمام الأمان، وهي الدرع الواقي للوطن داخلياً وخارجياً، وإن الشرطة المصرية هي العين الساهرة على أمن المواطن، وإن التفاف الشعب حول قيادته هو سر بقاء مصر آمنة إلى يوم الدين رغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين.
إن واجبنا اليوم هو أن نستعيد روح أكتوبر.. روح التكاتف وتغليب المصلحة العامة للوطن على كل المصالح الضيقة، وأن نكون جميعاً جنوداً في معركة الوعي والبناء.
حفظ الله مصر وجيشها وشعبها وقيادتها الحكيمة، ورحم الله شهداءنا الأبرار الذين رووا بدمائهم أرض سيناء الطاهرة.
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.
السيد الشريف
نقيب الأشراف