تحل علينا في هذة الايام وفي (السابع من أكتوبر).. الذكرى العطرة لرحيل محدِّث العصر والعالم الجليل الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم «شيخ الشرف» عضو المجلس الأعلى لنقابة السادة الأشراف ورئيس اللجنة العلمية بالنقابة.
تحلّ ذكرى رحيل قامة إسلامية شامخة، وعَلَمٍ من أعلام الحديث النبوي الشريف، العالم الجليل الشريف : الأستاذ الدكتور / أحمد عمر هاشم (رحمه الله)، عضو المجلس الأعلى لنقابة السادة الأشراف ورئيس اللجنة العلمية بالنقابة. رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، الذي فاضت روحه إلى بارئها في 7 أكتوبر 2025م (15 ربيع الآخر 1447هـ)، بعد مسيرةٍ حافلة بالعطاء في محراب العلم والدعوة وخدمة السنة المطهرة وآل البيت الكرام.
وشغَل الراحل الكريم موقعًا رفيعًا في وجدان الأمة ونقابة السادة الأشراف؛ فكان ركنًا أصيلًا في المجلس الأعلى لنقابة السادة الأشراف، ورئيسًا للجنة العلمية بالنقابة. وقد منحه سماحة الشريف / السيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، أرفع درجات التكريم والتقدير بلقب «شيخ الشرف» — والذي يُعد أرفع وأعلى لقب تكريمي يُمنح لأبناء السادة الأشراف (آل بيت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) — تقديرًا لدوره الكبير في نشر سماحة الإسلام الوسطي، وبيان السنة النبوية الشريفة، وترسيخ قيم السلام والمحبة، وجهوده في خدمة نقابة الأشراف وإحيائها.
وامتدت رحلته المضيئة منذ مولده في 6 فبراير 1941م بقرية بني عامر (مركز الزقازيق - محافظة الشرقية)، لتنطلق منها مسيرة علمية حافلة في رحاب الأزهر الشريف؛ حيث تخرج في كلية أصول الدين عام 1961م، وحصل على الإجازة العالمية عام ١٩٦٧، ثم الماجستير عام ١٩٦٩، والدكتوراه في الحديث وعلومه، حتى أصبح أستاذًا بالكلية عام ١٩٨٣.
كما تقلّد الراحل الكبير مناصب قيادية وأكاديمية بارزة، كان عميدًا لكلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق عام ١٩٨٧، ثم تولى رئاسة جامعة الأزهر عام ١٩٩٥، كما كان عضوًا بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية، وأشرف على أكثر من ٢٠٠ رسالة علمية، وشارك مُمثلًا للأزهر الشريف في عددٍ من المؤتمرات العلميَّة والدعويَّة الدَّوليَّة.
وتركت مؤلفاته إرثًا خالدًا في مكتبة الفكر الإسلامي لمواجهة الغلو وتفنيد الشبهات وترسيخ المنهج الوسطي، ومن أبرزها: "الإسلامُ وبناءُ الشَّخصيَّة"، و "من هدي السُّنَّةِ النَّبويَّة"، و "الشَّفَاعَةُ في ضوء الكتاب والسُّنَّة والرد على منكريها"، و"التضامن في مواجهة التحديات"، و"الإسلام والشباب".
رحم الله محدّث العصر «شيخ الشرف» الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، الذي نعاه فخامة السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي مؤكدًا أنه "سيظل علمه الغزير باقياً وراسخاً على مر الزمان"، ووُدِّع في جنازةٍ مهيبة بالجامع الأزهر الشريف تقدمها فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وجموع العلماء والمحبين. كما كان في مقدمة تشييع الفقيد الراحل سماحة الشريف / السيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف؛ حيث رافق جثمانه الطاهر، وحضر مراسم دفنه، وشهد استقبال العزاء مع أسرته ومحبيه في مسقط رأسه بقرية «بني عامر»، في مشهدٍ جسّد أسمى صور الوفاء والتقدير لقامةٍ علمية استثنائية. فجزاه الله خير الجزاء عما قدمه للإسلام والمسلمين، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.